العلامة الحلي
78
تهذيب الوصول إلى علم الأصول
البحث الخامس : في أقسام المجاز ، وهو من وجوه : الأوّل : إمّا أن يقع في المفردات ك ( الأسد ) ، أو في المركبات ك ( طلعت الشمس ) وهو عقلي ، أو فيهما معا « 1 » مثل : ( أحياني اكتحالي بطلعتك ) . الثاني : المجاز قد يكون بالزيادة ، أو النقصان ، أو النقل . الثالث : إطلاق السبب على المسبب وبالعكس . الرابع : تسمية الشيء باسم شبهه « 2 » وهو المستعار ، وبضده ، وبجزئه ، وبالعكس ، وبما يؤول إليه ، وبما كان عليه ، وبالمجاورة ، وبأحد جزئياته ، وبالمتعلق . البحث السادس : لا يشترط فيه النقل ، للافتقار إلى النظر في العلاقة ، ولأنّ إعارة اللفظ تابعة لإعارة المعنى ، وإلّا لم تحصل المبالغة ، وللعلم بأنّ الحقائق الشرعية والعرفية لم يستعملها اللغويون في معانيها مطلقا . احتجوا ب : أنّه يخرج القرآن عن كونه عربيا ، وبامتناع ( نخلة ) لغير الإنسان ، و ( أب ) للابن وبالعكس ، و ( شبكة ) للصيد « 3 » . والجواب : أنّ تلك الألفاظ مجازات لغوية ، واستعمالها في معانيها لأجل المناسبة ، مع إعطاء القانون الكلي في التجوز مطلقا مع وجود العلاقة ، وامتناع الاستعمال فيما نقلتموه ، للنص على عدمه .
--> ( 1 ) - لم ترد في أ ، ب ، ط : ( معا ) . ( 2 ) - في أ ، ب ، ج ، د ، ه : ( بشبهه ) بدل : ( باسم شبهه ) . ( 3 ) - المنتهى : 24 .